من شرع روشنا فِي طَرِيق نَافِذ لَا يضر بالمارة جَازَ لِأَنَّهُ ارتفق بِمَا لم يتَعَيَّن لَهُ مَالك من غير ضَرَر فَهُوَ كالمشي فِي الطَّرِيق خلافًا لَهُم، فَإِنَّهُم قَالُوا لآحاد الْمُسلمين مَنعه.
فَأَما إِن وَضعه على جِهَة تضر بالمارة فَصَالحه الإِمَام عَنهُ على شَيْء لم يجز لِأَن هَذَا الْهَوَاء لَا يَصح بَيْعه مُفردا، وَلَا يجوز للْإِمَام أَن يفعل مَا يضر بِالْمُسْلِمين.
وَبِالْجُمْلَةِ مَتى كَانَ ذَلِك فِي درب نَافِذ لَا يضر بِأحد لَا يُعَارضهُ جَاره مَا لم يضع خشبه عَلَيْهِ، وَلَو جَاوز نصف عرض الطَّرِيق.
أما إِن كَانَ لَهُ بَاب فِي الشَّارِع وَظهر دَاره إِلَى درب مُشْتَرك لم يجز لَهُ أَن يشرع روشنا فِي ظهر دَاره؛ لِأَنَّهُ لَا حق لَهُ فِي الدَّرْب الْمُشْتَرك، فَإِن كَانَ فِيهِ بَاب فقد اخْتلف فِي ذَلِك. قَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد: يجوز وأجراه مجْرى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.