التكملة:
الْحَج عبَادَة أمدها الْعُمر فَأَي وَقت أَدَّاهَا وَقعت موقعها، وكما يجوز أَن يكون فِي الْوَاجِب الْمضيق مصلحَة يجوز أَن يكون فِي الْوَاجِب الموسع مصلحَة، ويتأيد بِأَن الْحَج مَتى فعل كَانَ أَدَاء وَلَو فَاتَ وقته قضي كالصلوات، وَالْحكمَة فِي كَون الْحَج وَظِيفَة الْعُمر حَتَّى لَا يَخْلُو جُزْء مِنْهُ.
وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَو وَجب على الْفَوْر مَعَ الِاسْتِطَاعَة أدّى إِلَى خلل عَظِيم فَإِنَّهُ كَانَ يجب على أهل بلد فِي نوبَة وَاحِدَة وَرُبمَا كَانَ رِبَاطًا فيخلو الثغر ويجر فَسَادًا ثمَّ نقُول: التّرْك جملَة لَا يجوز بل التَّأْخِير وَكَونه يَعْصِي لَو مَاتَ بعد الِاسْتِطَاعَة وَلم يحجّ ذَلِك لأَنا جَوَّزنَا لَهُ التَّأْخِير بِشَرْط السَّلامَة كَمَا يجوز للزَّوْج ضرب زَوجته وَلَو مَاتَت ضمن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.