قَالَ: وَلم أفهمهُ بعد، وَجوز مَعَه فِي غير هَذَا الْكتاب أَن يُقَال: يتَخَيَّر، وَهُوَ قَوْلنَا: (وَخير أُخْرَى) .
قَالَ بعض أَصْحَابنَا: (لَعَلَّ أَبَا الْمَعَالِي أَرَادَ: أَنه لَا حكم متجدد غير الحكم الْأَصْلِيّ الَّذِي هُوَ الْبَرَاءَة، فَإِن ذَلِك لَا تَخْلُو مِنْهُ وَاقعَة) .
وَرجح ابْن الْمُنِير: أَنه ينْتَقل عَن الَّذِي سقط عَلَيْهِ، لجَوَاز أَن يَمُوت الْمُنْتَقل إِلَيْهِ قبل أَن يصير إِلَيْهِ، فَيسلم من الْمعْصِيَة، فَإِن بَقَاءَهُ على الأول مَعْصِيّة مُحَققَة، فإقلاعه عَنْهَا وَاجِب، كالخروج من الدَّار الْمَغْصُوبَة.
وَلَا يَخْلُو قَوْله من نظر.
وَفرق ابْن عبد السَّلَام فَقَالَ بعد فَرضهَا فِي صغيرين -: (الْأَظْهر عِنْدِي: لُزُوم الِانْتِقَال فِيمَا إِذا كَانَ الَّذِي سقط عَلَيْهِ مُسلما والمنتقل إِلَيْهِ كَافِرًا، لكنه مَعْصُوم لصِغَر أَو أَمَان، لِأَنَّهُ أخف مفْسدَة.
قَالَ: لِأَن قتل أَوْلَاد الْكفَّار جَائِز عِنْد التترس بهم، حَيْثُ لَا يجوز ذَلِك فِي أَطْفَال الْمُسلمين) .
أما الْكَافِر غير الْمَعْصُوم فَينْتَقل إِلَيْهِ قطعا، أَو يلْزمه، وَهُوَ قَوْلنَا: {وَيلْزم الْأَدْنَى قطعا} ، إِن كَانَ هُوَ الْوَاقِع عَلَيْهِ لزمَه الِاسْتِمْرَار عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ الآخر لزم الِانْتِقَال إِلَيْهِ قطعا، وَهَذَا مِمَّا لَا خلاف فِيهِ، وعَلى قِيَاسه الزَّانِي الْمُحصن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.