فَإِن السُّجُود نوع من الْأَفْعَال ذُو أشخاص كَثِيرَة، فَيجوز أَن يَنْقَسِم إِلَى وَاجِب وَحرَام، فَيكون بعض أفرادها وَاجِبا: كالسجود لله، وَبَعضهَا حَرَامًا: كالسجود للصنم مثلا، وَلَا امْتنَاع من ذَلِك.
قَالَ الْمجد فِي " المسودة ": (السُّجُود بَين يَدي الصَّنَم مَعَ قصد التَّقَرُّب إِلَى الله تَعَالَى محرم على مَذَاهِب عُلَمَاء الشَّرِيعَة. [وَقيل] عَن أبي هَاشم -: إِنَّه لَا يرى تَحْرِيم السُّجُود، وَيَقُول: إِنَّمَا الْمحرم الْقَصْد) .
قَالَ الْجُوَيْنِيّ: (وَلم أره لَهُ، وَإِنَّمَا مذْهبه: أَن السُّجُود لَا تخْتَلف صفته، وَإِنَّمَا الْمَحْظُور الْقَصْد.
- قَالَ -: وَهَذَا [يجب] أَن لَا يَقع السُّجُود طَاعَة بِحَال، ومساق ذَلِك يخرج الْأَفْعَال الظَّاهِرَة عَن كَونهَا قربات، وَهُوَ خُرُوج عَن دين الْأمة، لَا يمْتَنع أَن يكون الْفِعْل مَأْمُورا بِهِ مَعَ قصد، مَنْهِيّا عَنهُ مَعَ قصد. هَذَا زبدة كَلَامه) انْتهى.
وَقَالَ ابْن مُفْلِح وَغَيره: (خَالف بعض الْمُعْتَزلَة وَمرَاده: أَبُو هَاشم، حَكَاهُ عَنهُ أَبُو الْمَعَالِي، قَالَ: - لِأَن السُّجُود مَأْمُور بِهِ لله تَعَالَى، فَلَو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.