والعبارة الثَّانِيَة: الْحسن شرعا: مَا لم ينْه عَنهُ، فَشَمَلَ الْوَاجِب، وَالْمُسْتَحب، والمباح.
قَالَ الْبَيْضَاوِيّ: (مَا نهي عَنهُ شرعا فقبيح، وَإِلَّا فَحسن: كالواجب، وَالْمَنْدُوب، والمبارح، وَفعل غير الْمُكَلف) انْتهى.
وَصَححهُ السُّبْكِيّ الْكَبِير فِي " شرح منهاج الْبَيْضَاوِيّ "، فَإِنَّهُ شرح مِنْهُ قِطْعَة صَغِيرَة، وكمله وَلَده التَّاج.
وَقَالَ فِي " جمع الْجَوَامِع " وَتَبعهُ الْبرمَاوِيّ -: (الْحسن الْمَأْذُون) .
وَقَالا: (يَشْمَل الْمُبَاح لارْتِفَاع شَأْنه بِالْإِذْنِ فِيهِ) .
قَوْله: (والقبيح مَا نهي عَنهُ) .
قَالَه ابْن حمدَان وَغَيره، فَيشْمَل الْحَرَام، وَظَاهره: إِنَّه يَشْمَل الْمَكْرُوه؛ لِأَن الْمَكْرُوه مَنْهِيّ عَنهُ نهي تَنْزِيه، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح.
وَأما خلاف الأولى، فَأدْخلهُ التَّاج السُّبْكِيّ فِي الْقَبِيح، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ شَبيه بالمكروه فِي كَونه مَنْهِيّا عَنهُ نهي تَنْزِيه، وَإِن كَانَ النَّهْي غير مَقْصُود.
وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ: (الْمَكْرُوه لَيْسَ حسنا وَلَا قبيحاً، فَإِن الْقَبِيح: مَا يذم عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يذم عَلَيْهِ، وَالْحسن: مَا يشرع الثَّنَاء عَلَيْهِ، وَهَذَا لَا يشرع الثَّنَاء عَلَيْهِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.