وَأَيْضًا قد خلد الْكفَّار فِي النَّار أَبَد الأبدين.
أُجِيب: نمْنَع خلو ذَلِك عَن حِكْمَة اقْتَضَت فعله.
تَنْبِيه: قَوْلهم عَن جَوَاب الْوَجْه الثَّالِث: بِأَن إِطْلَاق الْغَرَض لَا يجوز على الله تَعَالَى لما يُوهِمهُ عرفا.
قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله ": (من أهل السّنة من يُسَمِّي الْحِكْمَة " غَرضا "، حَتَّى من الْمُفَسّرين كَالثَّعْلَبِيِّ كَقَوْل الْمُعْتَزلَة، وَمِنْهُم من لَا يُطلقهُ لِأَنَّهُ يُوهم الْمَقْصُود الْفَاسِد) انْتهى.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (لفظ " الْغَرَض " يُطلقهُ طَائِفَة من أهل الْكَلَام كالقدرية، وَطَائِفَة من المثبتين للقدر أَيْضا وَيَقُولُونَ: " يفعل لغَرَض "، لَكِن الْغَالِب على الْفُقَهَاء وَغَيرهم المثبتين للقدر لَا يطلقون لَفْظَة " الْغَرَض "، وَإِن أطْلقُوا لَفْظَة " الْحِكْمَة "، لما فِيهِ من إِيهَام الظُّلم وَالْحَاجة، فَإِن النَّاس إِذا قَالُوا: فعل فلَان هَذَا لغَرَض، وَفُلَان لَهُ غَرَض فِي كَذَا، كثيرا مَا يعنون بذلك المُرَاد المذموم، من الظُّلم أَو الْفَاحِشَة أَو غَيرهمَا، وَالله منزه عَن ذَلِك) . انْتهى.
قَوْله: {فعلى الأول [ترجح] بِمُجَرَّد الْمَشِيئَة} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.