يَقُول: لَا أنظر مَا لم يجب عَليّ، فَلَا يكون للنَّبِي إِلْزَامه النّظر، لِأَنَّهُ إِلْزَام على غير الْوَاجِب، وَهُوَ المعني بالإفحام.
وَأجِيب: بِأَنَّهُ مُشْتَرك الْإِلْزَام، وَحَقِيقَته: إلجاء الْخصم إِلَى الِاعْتِرَاف بنقيض دَلِيله إِجْمَالا، حَيْثُ دلّ على نفي مَا هُوَ الْحق عِنْده على صُورَة النزاع.
وَتَقْرِيره: أَن للمكلف أَن يَقُول: لَا أنظر مَا لم يجب عقلا، وَلَا يجب عقلا مَا لم أنظر، لِأَن وُجُوبه نَظَرِي يفْتَقر إِلَى تَرْتِيب الْمُقدمَات وَتَحْقِيق أَن النّظر يُفِيد الْعلم) .
وَقيل: يجب بهما مَعًا، ذكره أَبُو الْفرج الشِّيرَازِيّ فِي " التَّبْصِرَة " جمعا بَين الْأَدِلَّة، وَحَكَاهُ فِي كِتَابه " جَامع الْأَنْوَار " عَن الْأَشْعَرِيّ.
قَوْله: {وَهِي أول وَاجِب لنَفسِهِ عِنْد الْأَكْثَر، وَقَالَ الْأُسْتَاذ، وَالْقَاضِي، وَابْن حمدَان، وَابْن مُفْلِح، وَجمع: يجب قبلهَا النّظر، فَهُوَ أول وَاجِب لغيره، وَابْن عبد السَّلَام: [إِن شكّ] ، وَأَبُو هَاشم: الشَّك، والباقلاني:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.