وَفِي كَلَام أبي الْخطاب: (أَيْضا لَا يجوز أَن يكون شَيْء مِنْهَا توقيفاً) ، وَحكي عَن الْمُعْتَزلَة، وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا أَظُنهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين، أَو جده الْمجد -: (قطع قوم بِأحد مَا ذكرنَا عينا، وظنه قوم، وَتوقف الْأَكْثَر) .
فَائِدَة: اخْتلف: هَل لهَذَا الْخلاف فَائِدَة أم لَا؟
ذهب كثير إِلَى أَنه لَا فَائِدَة لَهُ.
وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا وضعت لتكميل الْعلم بِهَذِهِ الصِّنَاعَة، أَو جَوَاز قلب مَا لَا يُطلق لَهُ بِالشَّرْعِ، كتسمية الْفرس ثوراً، وَعَكسه.
وَقَالَ بَعضهم: إِنَّهَا جرت فِي الْأُصُول مجْرى الرياضيات: كمسائل الْجَبْر، والمقابلة.
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ: (فَائِدَة الْخلاف، وَمن قَالَ بالتوقيف جعل التَّكْلِيف مُقَارنًا لكَمَال الْعقل، وَمن جعله اصْطِلَاحا جعله مُتَأَخِّرًا مُدَّة الِاصْطِلَاح) .
وَزعم بعض الْحَنَفِيَّة أَنهم يَقُولُونَ بالتوقيف، وَعزا الِاصْطِلَاح للشَّافِعِيَّة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.