وَقَالَ فِي " الْفُرُوع "، فِي بَاب إِخْرَاج الزَّكَاة: (و " على " ظَاهِرَة فِي الْوُجُوب، وأوجبه الظَّاهِرِيَّة، وَبَعض الشَّافِعِيَّة، وَقد ذكره صَاحب " الْمُحَرر " فِي قَوْله: وعَلى الْغَاسِل ستر مَا رَآهُ) .
قَوْله: {وَلها معَان} . لَا بَأْس بذكرها تكميلاً للفائدة:
أَحدهَا: أَنَّهَا للاستعلاء، وَهِي أشهر مَعَانِيهَا كَمَا تقدم، حسياً كَانَ أَو معنوياً.
فَائِدَة: قَوْله تَعَالَى: {وتوكل على الله} [النِّسَاء: ٨١، والأنفال: ٦١، والأحزاب: ٣، ٤٨] ، لَا استعلاء فِيهِ، لَا حَقِيقَة، وَلَا مجَازًا، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَعْنى الْإِضَافَة، أَي: أضفت توكلي إِلَى الله.
قَالَ أَبُو حَيَّان فِي " النَّهر " فِي قَوْله تَعَالَى: {فَإِذا عزمت فتوكل على الله} [آل عمرَان: ١٥٩] ، (إِذا عقدت قَلْبك على أَمر بعد الاستشارة فَاجْعَلْ تفويضك فِيهِ إِلَى الله) .
الْمَعْنى الثَّانِي من مَعَاني " على ": المصاحبة، كَقَوْلِه تَعَالَى: {واتى المَال على حبه} [الْبَقَرَة: ١٧٧] .
الثَّالِث: الْمُجَاوزَة، بِمَعْنى " عَن "، كَقَوْل الشَّاعِر:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.