وَهُوَ الِاشْتِقَاق، أَي: معرفَة أَن الثَّانِي مَأْخُوذ من الأول، لمعْرِفَة مَا بَينهمَا من التناسب المشروح.
وَيرد على حد ابْن الخشاب: كَون فِيهِ إِبْهَام فِي قَوْله: (رد فرع إِلَى أصل) ، وَكَذَا حد الرماني، لَكِن فِيهِ إِشَارَة إِلَى الْمَقْصُود فِي قَوْله: (فِي تصاريفه) ، وحد الميداني سَالم من ذَلِك من هَذِه الْحَيْثِيَّة.
إِذا علم ذَلِك؛ فللاشتقاق أَرْبَعَة أَرْكَان: الأول: الْمُشْتَقّ، وَالثَّانِي: الْمُشْتَقّ مِنْهُ، وَالثَّالِث: الْمُوَافقَة فِي الْحُرُوف الْأَصْلِيَّة، وَتقدم الِاحْتِرَاز بِهِ، وَالرَّابِع: يُؤْخَذ من التناسب وَمن الْمُشْتَقّ مِنْهُ.
قَالَ الْإِسْنَوِيّ: (قَوْله: ومناسبة الْمَعْنى، هُوَ من تَتِمَّة الرُّكْن الرَّابِع) .
وَقَالَ التَّاج السُّبْكِيّ: (يُؤْخَذ الرُّكْن الرَّابِع من الرُّكْن الثَّانِي وَهُوَ الْمُشْتَقّ مِنْهُ وَهُوَ " التَّغْيِير "، لِأَنَّهُ لَو انْتَفَى التَّغْيِير بَينهمَا لم يصدق أَنه لفظ آخر بل هُوَ هُوَ، فعدوا الْأَركان: الْمُشْتَقّ، والمشتق مِنْهُ، والموافقة فِي الْحُرُوف الْأَصْلِيَّة، والمناسبة فِي الْمَعْنى، والتغيير) انْتهى.
لَكِن ذكر التَّغْيِير بعد تَمام الْحَد يدل على أَنه لَيْسَ مِنْهُ، وَلِهَذَا قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.