مُؤمنا، إِلَّا أَنه يسْتَحق الخلود فِي النَّار عِنْدهم، وَمن أضمر الْإِيمَان وَأظْهر الْكفْر لَا يكون مُؤمنا، وَمن أضمر الْإِيمَان وَلم يتَّفق مِنْهُ الْإِظْهَار وَالْإِقْرَار لم يسْتَحق الْجنَّة) .
فَائِدَة: يمتاز التَّصْدِيق عَن الْمعرفَة وَالْعلم بربط الْقلب على الْمُؤمن بِهِ، وَلذَلِك يُثَاب عَلَيْهِ، وَحَاصِله: أَنه لَا يُجَامع الْإِنْكَار، بِخِلَاف الْمعرفَة وَالْعلم، قَالَ تَعَالَى: {يعرفونه كَمَا يعْرفُونَ أَبْنَاءَهُم} [الْبَقَرَة: ١٤٦، والأنعام: ٢٠] ، وَقَالَ مُوسَى لفرعون: {لقد علمت مَا أنزل هَؤُلَاءِ إِلَّا رب السَّمَوَات وَالْأَرْض} [الْإِسْرَاء: ١٠٢] ، فَمن صدق بِقَلْبِه وَلم يتَمَكَّن من التَّلَفُّظ فإيمانه منج عِنْد الله، وَكَذَا الَّذِي بِهِ آفَة كالخرس، وَأما غَيرهمَا من الْقَادِر المتمكن فَلَا يشْتَرط التَّلَفُّظ فِي حَقه إِلَّا لإجراء أَحْكَام الْمُسلمين عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، من الصَّلَاة عَلَيْهِ، وَدَفنه فِي مَقَابِر الْمُسلمين؛ قَالَه فِي " شرح الْمَقَاصِد ".
وَقَالَت الْمُعْتَزلَة: الْإِيمَان هُوَ فعل الْوَاجِبَات.
قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل ابْن حجر: (قَالَت الْمُعْتَزلَة: هُوَ الْعَمَل والنطق والاعتقاد) انْتهى.
وبسببه؛ ذَهَبُوا إِلَى إِثْبَات مرتبَة لِلْفَاسِقِ الملي، بَين مرتبَة الْكفْر وَالْإِيمَان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.