وَصِحَّة الْإِطْلَاق لاشْتِرَاكهمَا فِي الْمَعْنى، لِأَن جُزْء الشَّيْء إِذا شَارك كُله معنى صَحَّ أَن يُقَال: هُوَ كَذَا، وَهُوَ بعضه، كَالْمَاءِ [وَالْعَسَل] ، وَاللَّحم، وَاللَّبن، وَنَحْوهَا.
وَإِن لم يُشَارك لم يَصح، كالمائة، والرغيف، وَنَحْوهمَا، لعدم تَسْمِيَة الْأَجْزَاء بِالْمِائَةِ، والرغيف. /
قلت: عوده إِلَى السُّورَة ضَعِيف، مَعَ توارد الْأُصُولِيِّينَ عَلَيْهِ، لكِنهمْ لَا يجزمون بِهِ إِنَّمَا يَقُولُونَ: يجوز أَن يعود، وَقد اخْتَار هَذِه الزّجاج، وَابْن الْقَاسِم، لَكِن مُعظم الْعلمَاء على أَنه عَائِد إِلَى الْكتاب، حكى الْخلاف ابْن الْجَوْزِيّ فِي " زَاد الْمسير ".
[وَلَو] سلم عوده إِلَى الْقُرْآن لجَاز تَسْمِيَته عَرَبيا اعْتِبَارا بالغالب، كشعر عَرَبِيّ فِيهِ فارسية.
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل وَغَيره: (لكنه مجَاز لصِحَّة الِاسْتِثْنَاء) انْتهى.
وَلما تَعَارَضَت الْأَدِلَّة عِنْد الْآمِدِيّ وقف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.