وَقَالَت الْمُعْتَزلَة: وَقعت مُطلقًا، يعنون: الشَّرْعِيَّة والدينية مَوْضُوعَات مبتدآت، ابتدأها الشَّارِع وَلم ينقلها عَن الْحَقِيقَة اللُّغَوِيَّة، فَلَيْسَتْ حقائق لغوية وَلَا مجازات عَنْهَا.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: (أثبتهما الْمُعْتَزلَة [مَعًا] ، لَكِن على معنى أَن الشَّارِع اخترع أَسمَاء خَارِجَة عَن اللُّغَة لمعان أثبتها شرعا، فمخالفتهم فِي إِثْبَات الشَّرْع للأمرين على الْوَجْه الْمَذْكُور، وَإِن أوهمت عبارَة ابْن الْحَاجِب بعض شراحه: أَنهم يثبتون الدِّينِيَّة ومخالفون فِي الشَّرْعِيَّة؛ فَالصَّوَاب: أَن خلافهم فِي الدِّينِيَّة، وَإِنَّمَا لم يُصَرح ابْن الْحَاجِب فِي نصب الْأَدِلَّة بذلك؛ لِأَنَّهُ مَحل وفَاق) .
قَوْله: (وَهِي مَا تعلق بأصول الدّين فِي الْأَصَح) .
اخْتلف النَّقْل عَن الْمُعْتَزلَة فِي تَفْسِير الدِّينِيَّة، وَالأَصَح: أَنه مَا تعلق بأصول الدّين، كالإيمان، وَالْكفْر، وَالْفِسْق، وَنَحْوهَا، بِخِلَاف نَحْو: الصَّلَاة، وَالزَّكَاة، وَالصَّوْم، وَالْحج، وَنَحْوهَا، وَهُوَ الَّذِي نَقله عَنْهُم ابْن الباقلاني فِي " التَّقْرِيب "، وَأَبُو الْمَعَالِي فِي " التَّلْخِيص "، و " الْبُرْهَان "،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.