وَقَول ابْن سُرَيج، وَاخْتَارَهُ الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق، أَنه لَيْسَ سؤالا وَاحِدًا إِنَّمَا هُوَ مُعَارضَة معنى الأَصْل بِمَعْنى، ومعارضة الْفَرْع لعِلَّة مُسْتَقلَّة، ومعارضة الْعلَّة بعلة مَقْبُولَة.
قَالَ: وَالثَّالِث الْمُخْتَار: أَنه مَقْبُول مُطلقًا، وَهُوَ مَا ارْتَضَاهُ كل من ينتمي إِلَى التَّحْقِيق " انْتهى.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: " فَعلم أَن الْقَائِل بِأَنَّهُ سؤالان؛ لم يقبله على أَنه فرق، بل مُعَارضَة.
وَإِذا قُلْنَا بِأَنَّهُ قَادِح.
فَقيل: يجب على الْفَارِق نَفْيه عَن الْفَرْع؛ لِأَن قَصده افْتِرَاق صُورَتَيْنِ.
وَقيل: لَا يجب.
وَقيل: بالتفصيل بَين أَن يُصَرح فِي إِفْرَاد الْفرق بالافتراق بَين الأَصْل وَالْفرع، فَلَا بُد من نَفْيه عَنهُ، وَإِن لم يُصَرح بل قصد الْمُعَارضَة وَدَلِيله غير تَامّ فَلَا.
قَالَ: المقترح: إِنَّه أقرب إِلَى الصَّوَاب.
هَذَا إِن كَانَ الْمَقِيس عَلَيْهِ وَاحِدًا، فَإِن تعدد:
فَقيل: بِالْمَنْعِ؛ لإفضائه بالانتشار، مَعَ [إِمْكَان] حُصُول الْمَقْصُود
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.