قَوْله: (الْفرق رَاجع إِلَى الْمُعَارضَة فِي الأَصْل أَو الْفَرْع وَقيل: بل إِلَيْهِمَا مَعًا، فَلهَذَا لَا يقبل، وَقيل: بلَى، فهما سؤالان جَازَ الْجمع بَينهمَا، وَقيل وَاحِد، وَقَالَ ابْن عقيل: يحْتَاج الْفرق القادح فِي الْجمع إِلَى دلَالَة وأصل كالجمع، وَإِلَّا فدعوى بِلَا دَلِيل، خلافًا لقوم، وَإِن أحب إِسْقَاطه عَنهُ، طَالب الْمُسْتَدلّ بِصِحَّة الْجمع) .
من القوادح الْفرق، وَهُوَ: إبداء الْمُعْتَرض معنى يحصل بِهِ الْفرق بَين الأَصْل وَالْفرع حَتَّى لَا يلْحق بِهِ فِي حكمه، وَهُوَ نَوْعَانِ:
الأول: أَن يَجْعَل الْمُعْتَرض تعين صُورَة الأَصْل الْمَقِيس عَلَيْهَا هُوَ الْعلَّة فِي الحكم:: كَقَوْل حنبلي فِي النِّيَّة فِي الْوضُوء طَهَارَة عَن حدث فَوَجَبَ لَهُ النِّيَّة كالتيمم.
فَيَقُول الْمُعْتَرض بِالْفرقِ: الْعلَّة فِي الأَصْل كَون الطَّهَارَة بِتُرَاب، فَذكر لَهُ خُصُوصِيَّة لَا تعدوه.
وكقول حَنَفِيّ فِي التبييت: صَوْم عين فيتأدى بِالنِّيَّةِ قبل الزَّوَال كالنفل. فَيُقَال: صَوْم نفل فينبني على السهولة، فَجَاز بنية مُتَأَخِّرَة بِخِلَاف الْفَرْض.
وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الْقسم رَاجع إِلَى مُعَارضَة فِي الأَصْل، أَي: مُعَارضَة عِلّة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.