الوسع فِيمَا تصدى لَهُ من مصَالح الْقِتَال، أَو لعلم السَّيِّد صَلَاحه، لإِظْهَار مصَالح الْإِيمَان.
وَجَوَاب تعدد الْوَضع: أَن يلغي الْمُسْتَدلّ ذَلِك الْخلف، بإبداء صُورَة لَا يُوجد فِيهَا الْخلف.
فَإِن أبدى الْمُعْتَرض خلفا آخر، فَجَوَابه: إلغاؤه، وعَلى هَذَا إِلَى أَن يقف أَحدهمَا فَتكون الدبرة عَلَيْهِ، فَإِن [ظَهرت] صُورَة لَا خلف فِيهِ تمّ الإلغاء، وَبَطل الِاعْتِرَاض، وَإِلَّا ظهر عجز الْمُعْتَرض ".
قَوْله: (وَلَا يُفِيد الإلغاء لضعف المظنة بعد تَسْلِيمهَا) .
" قد عرفت أَن من أجوبة الْمُعَارضَة الإلغاء، فالإلغاء [هَل] يثبت ضعف الْمَعْنى، إِذا سلم وجود المظنة المتضمنة لذَلِك الْمَعْنى؟ الْحق أَنه لَا يثبت.
مِثَاله: أَن يَقُول: الرِّدَّة عِلّة الْقَتْل.
فَيَقُول الْمُعْتَرض: بل مَعَ الرجولية؛ لِأَنَّهُ مَظَنَّة الْإِقْدَام على قتال الْمُسلمين، إِذْ يعْتَاد ذَلِك من الرِّجَال دون النِّسَاء.
فيجيب الْمُسْتَدلّ: بِأَن الرجولية وَكَونهَا مَظَنَّة الْإِقْدَام لَا تعْتَبر، وَإِلَّا لم يقتل مَقْطُوع الْيَدَيْنِ؛ لِأَن احْتِمَال الْإِقْدَام فِيهِ ضَعِيف، بل أَضْعَف من احْتِمَاله فِي النِّسَاء.
وَهَذَا لَا يقبل من حَيْثُ سلم أَن الرجولية مَظَنَّة اعتبرها الشَّارِع، وَذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.