قَوْله: (فعلى الْجَوَاز يكفى قَوْله: ثَبت الحكم فِي بعض الصُّور فَلَزِمَ ثُبُوته فِي الْبَاقِي، وَقيل: لَا، فلابد من رد مَا خرج عَن مَحل الْفَرْض إِلَيْهِ بِجَامِع، وَقيل: إِن كَانَ الْفَرْض فِي صُورَة السُّؤَال لم يحْتَج إِلَيْهِ، وَإِلَّا احْتِيجَ، وَاخْتَارَ الْفَخر جَوَاز الْفَرْض من غير بِنَاء، ومطابقة الْجَواب السُّؤَال، وَيجوز أَعم) .
على جَوَاز الْفَرْض اخْتلف فِي كَيْفيَّة الْبناء:
فَقيل: يَكْفِي أَن يَقُول: ثَبت الحكم فِي بعض الصُّور فَيلْزم القَوْل بِثُبُوتِهِ فِي الْبَاقِي ضَرُورَة أَن لَا قَائِل بِالْفرقِ، وَهَذَا الَّذِي قدمْنَاهُ فِي الْمَتْن.
وَقيل: لَا يَكْفِيهِ ذَلِك، بل يحْتَاج إِلَى رد مَا خرج عَن مَحل الْفَرْض إِلَى مَحل الْفَرْض بِجَامِع صَحِيح، كَمَا هُوَ قَاعِدَة الْقيَاس.
وَقيل: إِن كَانَ الْفَرْض فِي صُورَة السُّؤَال فَلَا يحْتَاج إِلَى الْبناء، وَإِن عدل عَن الْفَرْض إِلَى غير مَحل السُّؤَال فَلَا بُد حِينَئِذٍ من بِنَاء السُّؤَال على مَحل الْفَرْض بطرِيق الْقيَاس، وَالله أعلم.
وَاخْتَارَ الْفَخر أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ: مُطَابقَة الْجَواب للسؤال وَيجوز أَعم، وَإِن كَانَ أخص.
فَمنع ابْن فورك الْفَرْض فِي الْجَواب وَالدَّلِيل، وَجوزهُ غَيره.
مثل: السُّؤَال عَن فسخ النِّكَاح بالعيوب الْخمس، فَيعرض فِي وَاحِد مِنْهَا؛ لِأَن الدَّلِيل قد يساعده فِي الرتق دون غَيره وَله غَرَض صَحِيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.