وَالثَّانِي: يَنْقَطِع [للانتقال] عَن إِثْبَات حكم الْفَرْع الَّذِي هُوَ بصدده إِلَى غَيره وَهُوَ حكم الأَصْل.
وَالثَّالِث: إِن كَانَ الْمَنْع ظَاهرا يعرفهُ أَكثر الْفُقَهَاء صَار مُنْقَطِعًا؛ لبنائه الْمُخْتَلف فِيهِ على الْمُخْتَلف فِيهِ، وَإِن كَانَ خفِيا بِحَيْثُ لَا يعرفهُ إِلَّا الْخَواص فَلَا، وَهَذَا اخْتِيَار الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ.
وَنقل ابْن برهَان فِي " الْأَوْسَط " عَنهُ: أَنه اسْتثْنى من الظَّاهِر مَا إِذا قَالَ فِي نفس الِاسْتِدْلَال: إِن سلمت، وَإِلَّا انْقَلب الْكَلَام عَلَيْهِ فَلَا يعد مُنْقَطِعًا.
وَالرَّابِع - وَبِه قَالَ الْغَزالِيّ -: يعْتَبر عرف ذَلِك الْمَكَان، فَإِن عدوه مُنْقَطِعًا فَذَلِك، وَإِلَّا لم يَنْقَطِع، / فَإِن للجدل عرفا ومراسم فِي كل مَكَان فَيتبع.
وَقَالَ ابْن عقيل فِي " الْوَاضِح ": فَإِن اعْترض على حكم الأَصْل: بِأَنِّي لَا أعرف مذهبي فِيهِ، فَإِن أمكن الْمُسْتَدلّ بَيَانه، وَإِلَّا دلّ على إثْبَاته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.