وَقد احْتج القَاضِي وَغَيره على الْعَمَل بِالْقِيَاسِ بقول أَحْمد: " لَا يَسْتَغْنِي أحد عَن الْقيَاس "، وَقَوله " وَمَا تصنع بِهِ، وَفِي الْأَثر مَا يُغْنِيك عَنهُ ".
وَقَوله فِي رِوَايَة الْمَيْمُونِيّ: " سَأَلت الشَّافِعِي عَنهُ فَقَالَ: ضَرُورَة وَأَعْجَبهُ ذَلِك ".
اسْتدلَّ للْأولِ وَهُوَ الصَّحِيح بقوله تَعَالَى؛ {فأعتبروا يَا أولى الْأَبْصَار} [الْحَشْر: ٢] ، وَالِاعْتِبَار اختبار شَيْء بِغَيْرِهِ وانتقال من شَيْء إِلَى غَيره، وَالنَّظَر فِي شَيْء ليعرف بِهِ آخر من جنسه.
فَإِن قيل: هُوَ الاتعاظ لسياق الْآيَة.
رد: مُطلق.
فَإِن قيل: الدَّال على الْكُلِّي لَا يدل على الجزئي.
رد: بلَى.
ثمَّ مُرَاد الشَّارِع الْقيَاس الشَّرْعِيّ؛ لِأَن خطابه غَالِبا بِالْأَمر الشَّرْعِيّ.
وَفِي كَلَام أَصْحَابنَا وَغَيرهم: عَام لجَوَاز الِاسْتِثْنَاء ثمَّ مُتَحَقق فِيهِ؛ لِأَن المتعظ بِغَيْرِهِ منتقل من الْعلم بِغَيْرِهِ إِلَى نَفسه فَالْمُرَاد قدر مُشْتَرك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.