قَالَ الْآمِدِيّ: لَيْسَ هَذَا من الشّبَه فِي شَيْء، فَإِن كل منَاط مُنَاسِب، وَكَثْرَة المشابهة للترجيح.
وَقيل: هُوَ منزلَة بَين الْمُنَاسب والطردي، يَعْنِي أَنه وصف يشبه الْمُنَاسب فِي إشعاره بالحكم، لَكِن لَا يُسَاوِيه بل دونه، وَيُشبه الطردي فِي كَونه لَا يَقْتَضِي الحكم مُنَاسبَة بَينهمَا فَهُوَ بَين الْمُنَاسب والطردي.
وَالْحَاصِل: أَن الشّبَه منزلَة بَين منزلتين، فَهُوَ يشبه الْمُنَاسب الذاتي من حَيْثُ الْتِفَات الشَّرْع إِلَيْهِ، وَيُشبه الْوَصْف الطردي من حَيْثُ إِنَّه غير مُنَاسِب، فَهُوَ يتَمَيَّز عَن الْمُنَاسب بِأَنَّهُ غير مُنَاسِب بِالذَّاتِ، وَبِأَن مُنَاسبَة الْمُنَاسب عقلية وَإِن لم ترد بشرع كالإسكار فِي التَّحْرِيم، بِخِلَاف الشّبَه، ويتميز عَن الطردي بِأَن وجود الطردي كَالْعدمِ، بِخِلَاف الشّبَه فَإِنَّهُ يعْتَبر فِي بعض الْأَحْكَام.
وَقَالَ الباقلاني: هُوَ قِيَاس الدّلَالَة.
قَالَه ابْن مُفْلِح تبعا للآمدي، وَفَسرهُ الباقلاني بِقِيَاس الدّلَالَة.
و [قَالَ] ابْن الْعِرَاقِيّ وَغَيره: " وعرفه القَاضِي أَبُو بكر بِأَنَّهُ الْمُنَاسب بالتبع، أَي: بالالتزام كالطهارة لاشْتِرَاط النِّيَّة، فَإِنَّهَا من حَيْثُ هِيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.