إِذا علم ذَلِك أَعنِي الْأَعَمّ والأخص من الْأَوْصَاف وَالْأَحْكَام، فَليعلم أَن تَأْثِير بَعْضهَا فِي بعض يتَفَاوَت فِي الْقُوَّة والضعف.
فتأثير الْأَخَص فِي الْأَخَص أقوى أَنْوَاع التَّأْثِير، كمشقة التّكْرَار فِي سُقُوط الصَّلَاة، والصغر فِي ولَايَة النِّكَاح.
وتأثير الْأَعَمّ فِي الْأَعَمّ يُقَابل ذَلِك، فَهُوَ أَضْعَف أَنْوَاع التَّأْثِير.
وتأثير الْأَخَص فِي الْأَعَمّ، وَعَكسه وَهُوَ تَأْثِير الْأَعَمّ فِي الْأَخَص بَين ذَيْنك الطَّرفَيْنِ؛ إِذْ فِي كل وَاحِد مِنْهُمَا قُوَّة من جِهَة الأخصية، وَضعف من جِهَة الأعمية، بِخِلَاف الطَّرفَيْنِ؛ إِذْ الأول تمحضت فِيهِ الأخصية، فتمحضت لَهُ الْقُوَّة، وَالثَّانِي تمحضت فِيهِ الأعمية فتمحض لَهُ الضعْف
قَالَ فِي " الرَّوْضَة ": فَمَا ظهر تَأْثِيره فِي الصَّلَاة الْوَاجِبَة أخص مِمَّا ظهر فِي الْعِبَادَة، وَمَا ظهر فِي الْعِبَادَة أخص مِمَّا ظهر فِي الْوَاجِب، وَمَا ظهر فِي الْوَاجِب أخص مِمَّا ظهر فِي الْأَحْكَام.
ثمَّ قَالَ: فلأجل تفَاوت دَرَجَات الجنسية فِي الْقرب والبعد تَتَفَاوَت دَرَجَات الظَّن، والأعلى مقدم على مَا دونه انْتهى.
تَنْبِيه: للْعُلَمَاء خلاف فِي التَّسْمِيَة لَا فَائِدَة فِيهِ إِلَّا مُجَرّد اصْطِلَاح.
قَالَ الطوفي فِي " شَرحه ": (قلت: مَا تضمنه " الْمُخْتَصر " وَأَصله - أَي " الرَّوْضَة " -: أَن الْوَصْف الْمُنَاسب ثَلَاثَة أَنْوَاع: مُؤثر، وملائم، وغريب، وَفِي جَمِيعهَا خلاف.
أما الْمُؤثر فَفِيهِ قَولَانِ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.