" الأول: كالتعليل بالصغر فِي قِيَاس النِّكَاح على المَال فِي الْولَايَة، فَإِن الشَّرْع اعْتبر عين الصغر فِي عين ولَايَة المَال بِهِ، منبها على الصغر، وَثَبت اعْتِبَار عين الصغر فِي جنس حكم الْولَايَة إِجْمَاعًا.
وَالثَّانِي: كالتعليل بِعُذْر الْحَرج فِي قِيَاس الْحَضَر بِعُذْر الْمَطَر على السّفر فِي الْجمع، فجنس الْحَرج مُعْتَبر فِي عين رخصَة الْجمع إِجْمَاعًا.
وَالثَّالِث: كالتعليل بِجِنَايَة الْقَتْل الْعمد الْعدوان فِي قِيَاس المثقل على
المحدد فِي الْقصاص، فجنس الْجِنَايَة مُعْتَبرَة فِي جنس قصاص النَّفس، لاشْتِمَاله على قصاص [النَّفس] وَغَيرهَا كالأطراف " انْتهى.
وَأما الْغَرِيب من الْمُعْتَبر فَهُوَ كالتعليل بالإسكار فِي قِيَاس النَّبِيذ على الْخمر بِتَقْدِير عدم نَص بعلية الْإِسْكَار، فعين الْإِسْكَار مُعْتَبر فِي عين التَّحْرِيم بترتيب الحكم عَلَيْهِ فَقَط، كاعتبار جنس الْمَشَقَّة الْمُشْتَركَة بَين الْحَائِض وَالْمُسَافر فِي جنس التَّخْفِيف.
وَهَذَا الْمِثَال دون مَا قبله لرجحان النّظر بِاعْتِبَار الْخُصُوص لِكَثْرَة مَا بِهِ الِاخْتِصَاص، قَالَه ابْن مُفْلِح، والأصبهاني. /
قَالَ الْبرمَاوِيّ: " وَمِثَال الْغَرِيب - وَسمي بذلك؛ لِأَنَّهُ لم يشْهد لَهُ غير أَصله بِالِاعْتِبَارِ: الطّعْم فِي الرِّبَا فَإِن نوع الطّعْم مُؤثر فِي حُرْمَة الرِّبَا وَلَيْسَ جنسه مؤثرا فِي جنسه ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.