قَوْله: [وَظَاهر كاللام ظَاهِرَة ومقدرة، وَالْبَاء، قَالَه جمع، [وَجعلهَا] ابْن الْحَاجِب، والموفق، والطوفي من الصَّرِيح، وَزَاد الْمَفْعُول لَهُ] .
هَذَا قسم من النَّص؛ لِأَن النَّص تَارَة يكون صَرِيحًا كَمَا تقدم، وَتارَة يكون ظَاهرا وَهَذَا قسم الظَّاهِر.
وَالظَّاهِر: الَّذِي يحْتَمل غير الْعلية احْتِمَالا مرجوحا، وَله أَلْفَاظ: أَحدهَا: اللَّام، وَهِي تَارَة تكون ظَاهِرَة أَي: ملفوظا بهَا كَقَوْلِه تَعَالَى: {كتاب أَنزَلْنَاهُ إِلَيْك لتخرج النَّاس من الظُّلُمَات إِلَى النُّور} [إِبْرَاهِيم: ١] ، {أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس} [الْإِسْرَاء: ٧٨] ، {لنعلم} ، {إِلَّا لنعلم} ، {ليذوق وبال أمره} [الْمَائِدَة: ٩٥] ، وَنَحْوه كثير.
وَتارَة تكون مقدرَة كَقَوْلِه تَعَالَى: {عتل بعد ذَلِك زنيم أَن كَانَ ذَا مَال وبنين} [الْقَلَم: ١٣، ١٤] ، أَي: لِأَن كَانَ، وكما يُقَال فِي الْكَلَام أَن كَانَ كَذَا، فالتعليل مُسْتَفَاد من اللَّام الْمقدرَة لَا من أَن.
وَمن هَذَا مَا فِي " الصَّحِيح " فِي قصَّة الزبير من قَول الْأنْصَارِيّ لما خاصمه فِي شراج الْحرَّة: " أَن كَانَ ابْن عَمَّتك! ". وَيدخل فِي هَذَا إِذا كَانَ الْوَاقِع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.