الْبَحْث عَن الْحِكْمَة فِي آحَاد الصُّور، إِلَّا أَن يثبت حكم آخر فِي مَحل النَّقْض أليق بالحكمة فَلَا يبطل.
كَمَا لَو علل قطع الْيَد قصاصا بحكمة الزّجر. فيعترض: بِأَنَّهَا فِي الْقَتْل الْعمد الْعدوان أعظم. فَيَقُول الْمُعْتَرض: ثَبت مَعهَا حكم أليق بهَا، وَهُوَ الْقَتْل، وَالله أعلم. وَذكر القَاضِي ضمن جَوَاب التَّسْوِيَة: أَن سُؤال / الْكسر صَحِيح، وَأَن جَوَابه بالتسوية يَصح وفَاقا.
قَالَ أَبُو الْخطاب وَغَيره: فَإِن الْتزم الْمُعَلل الْكسر لزمَه أَن يُجيب عَنهُ بفرق تضمنته عِلّة [نطقا] أَو معنى لجواب النَّقْض، وَعند بَعضهم يَكْفِيهِ وَلَو تضمنه، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين.
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: اخْتلفُوا فِي الْكسر، قَالَ أَبُو الْخطاب: لَيْسَ بسؤال صَحِيح، وَذكر شَيخنَا فَسَاده.
قَالَ فِي " الرَّوْضَة ": " وَالْكَسْر غير لَازم، لِأَن الحكم مِمَّا لَا تنضبط بِالرَّأْيِ وَالِاجْتِهَاد فَتعين النّظر إِلَى مرد الشَّارِع فِي ضبط مقدارها.
وَقيل: الْكسر: نقض على حِكْمَة الْعلَّة دون ضابطها " انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.