قَوْله: [وَالتَّعْلِيل لجَوَاز الحكم لَا ينْتَقض بأعيان الْمسَائِل، كَالصَّبِيِّ: حر مُسلم، فَجَاز أَن تجب زَكَاة مَاله كبالغ، فَلَا ينْتَقض بِغَيْر الزكوي] . /
قَالَ أَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد ": " فَإِن كَانَ التَّعْلِيل للْجُوَاز لم ينْتَقض بأعيان الْمسَائِل، كَقَوْلِنَا فِي الزَّكَاة فِي مَال الصَّبِي: بِأَنَّهُ حر مُسلم، فَجَاز أَن تجب الزَّكَاة فِي مَاله كَالْبَالِغِ.
فَقَالَ الْمُعْتَرض: ينْتَقض إِذا [كَانَت إبِله] معلوفة، أَو عوامل، أَو مَاله دون نِصَاب، فَإِن ذَلِك لَيْسَ بِنَقْض؛ لِأَن الْمُعَلل أثبت بِالْجَوَازِ حَالَة وَاحِدَة، وَانْتِفَاء الزَّكَاة فِي حَالَة لَا يمْنَع وُجُوبهَا فِي حَالَة أُخْرَى " انْتهى.
قَوْله: [وَالتَّعْلِيل بِنَوْع الحكم لَا ينْتَقض بِعَين مَسْأَلَة، كالنقض بِلَحْم الْإِبِل نوع عبَادَة تفْسد بِالْحَدَثِ فتفسد بِالْأَكْلِ كَالصَّلَاةِ فَلَا تنْتَقض بِالطّوافِ؛ لِأَنَّهُ بعض النَّوْع] .
قَالَ فِي " التَّمْهِيد ": " فَإِن علل بالنوع لم ينْتَقض بِعَين مَسْأَلَة كَمَا قَالَ أَصْحَابنَا فِي أكل لحم الْجَزُور: إِنَّه ينْقض الْوضُوء؛ لِأَنَّهُ عبَادَة تفْسد بِالْحَدَثِ، ففسدت بِالْأَكْلِ، أَصله الصَّلَاة.
فَيَقُول: فتنتقض بِالطّوافِ، فَإِنَّهُ نوع يفْسد بِالْحَدَثِ وَلَا يفْسد بِالْأَكْلِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.