قَوْله: [ثمَّ الْعلَّة عِنْد من [لَا] يخصصها إِن كَانَ لجنس الحكم اعْتبر طردها وعكسها، وَإِن كَانَت لعَينه، فَإِن كَانَت لإلحاقه انتقضت بأعيان / الْمسَائِل، وَإِن كَانَت لإِثْبَات حكم مُجمل لم تنْتَقض إِلَّا بِنَفْي مُجمل، ولإثبات مفصل تنْتَقض بِنَفْي مُجمل، ولنفي مُجمل بِإِثْبَات مُجمل أَو مفصل، ولنفي مفصل بِإِثْبَات مُجمل] .
هَذِه الْمسَائِل نقلهَا ابْن مُفْلِح عَن أبي الْخطاب فِي " التَّمْهِيد "، وَأَنا رَأَيْتهَا فِي " التَّمْهِيد "، وأنقلها هُنَا بحروفها ومثالاتها.
فَقَالَ: " النَّقْض وجود الْعلَّة وَلَا حكم، وَهُوَ لَا يفْسد الْعلَّة على قَول من يرى تَخْصِيص الْعلَّة، لِأَن ذَلِك كتخصيص اللَّفْظ الْعَام لَا يبطل التَّخْصِيص دلَالَته كَذَلِك تَخْصِيص الْعلَّة.
وَهَذَا إِنَّمَا يجوز إِذا كَانَ التَّخْصِيص بِدَلِيل، فَأَما إِذا أخل من الْعلَّة بِوَصْف فَانْتقضَ كَانَت فَاسِدَة عِنْده فِي هَذَا الْموضع.
وَذَلِكَ مثل: أَن يُعلل ثُبُوت الرِّبَا فِي الْمكيل: بِأَنَّهُ مَكِيل يحرم فِيهِ التَّفَاضُل.
دَلِيله: الْبر فنقض علته بِبيع الجنسين وَإِن كَانَ مَكِيلًا وَلَا يحرم فِيهِ التَّفَاضُل، فَيكون نقضا صَحِيحا؛ لِأَنَّهُ ذكر بعد الْعلَّة.
فَأَما من لَا يَقُول بتخصيص الْعلَّة، فَإِن النَّقْض عِنْده [مُفسد] لَهَا بِكُل حَال، وَالْعلَّة عِنْده على ضَرْبَيْنِ: عِلّة وضعت لجنس الحكم، وَعلة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.