\ وَمن هُنَا قَالَ: يجوز زَوَال الحكم وَبَقَاء / الْعلَّة كالعكس، وَالله أعلم) .
قَوْله: [وَلَيْسَ الْخلاف لفظيا، خلافًا لأبي الْمَعَالِي، وَتَأْتِي أَحْكَام النَّقْض فِي القوادح] .
قَالَ أَبُو الْمَعَالِي فِي " الْبُرْهَان "، وَابْن الْحَاجِب: [الْخلاف] فِي هَذِه الْمَسْأَلَة لَفْظِي.
وَقد تقدم فِي بحثها مَا يدل على ذَلِك.
وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَة فِيهِ، لِاتِّفَاق المجوز وَالْمَانِع على أَن اقْتِضَاء الْعلَّة للْحكم لابد فِيهِ من عدم التَّخْصِيص، وسلموا أَن الْمُعَلل لَو ذكر الْقَيْد فِي ابْتِدَاء التَّعْلِيل لاستقامت الْعلَّة، فَرجع الْخلاف إِلَى ذَلِك الْقَيْد العدمي هَل يُسمى جُزْء الْعلَّة أَو لَا؟
لَكِن رد ذَلِك الرَّازِيّ فِي " الْمَحْصُول ": " بِأَنا إِذا فسرنا الْعلَّة بالداعي أَو الْمُوجب لم نجْعَل الْعَدَم جُزْءا من الْعلَّة بل كاشفا عَن حُدُوث جُزْء الْعلَّة، وَمن جوز التَّخْصِيص لَا يَقُول بذلك، وَإِن فسرنا الْعلَّة بالأمارة ظهر الْخلاف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.