قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ والبرماوي: على كل حَال الْخلاف بَينهمَا ثَابت وَلَو كَانَ مدركهما مُخْتَلف.
وَقَالَ ابْن التلمساني: الْمَسْأَلَة مَبْنِيَّة على تَخْصِيص الْعلَّة، فَمن منع التَّخْصِيص جوز هُنَا، وَمن جوز التَّخْصِيص يَقُول: الْعلَّة ضَابِط الْمصلحَة وَهِي شَيْء، والعدم لَا شَيْء، فَكيف يُعلل بِهِ الشَّيْء.
تَنْبِيه: يدْخل فِي الْخلاف مَا إِذا كَانَ الْعَدَم لَيْسَ تَمام الْعلَّة بل جُزْءا مِنْهَا، فَإِن العدمي أَعم من أَن يكون كلا أَو بَعْضًا.
وَمن جملَة العدمي أَيْضا: إِذا كَانَ الْوَصْف إضافيا وَهُوَ مَا تعلقه بِاعْتِبَار غَيره كالبنوة، والأبوة، والتقدم، والتأخر، والمعية، والقبلية، والبعدية، فَفِيهِ الْخلاف، وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّه عدمي؛ لِأَن وجوده إِنَّمَا هُوَ فِي الأذهان لَا فِي الْخَارِج، وَالصَّحِيح أَنه عدمي.
قَوْله: (وَمِنْهَا أَن لَا تكون مَحل الحكم وَلَا جزءه الْخَاص عِنْد الْأَكْثَر،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.