وَعَن السَّادِس: بِأَنَّهُ تَعْلِيل بالإعدام الْمَقْدُور وَهُوَ جودي، لَا عدم مَحْض لَا قدرَة للمكلف عَلَيْهِ وَلَيْسَ مَحل النزاع، كَذَا قَالَ.
وَخَالفهُ ابْن الْحَاجِب فاحتج بِهِ للْمَنْع فَقَالَ: لَو كَانَ عدما لَكَانَ مناسبا [أَو مظنته] ، وَتَقْرِير الثَّانِيَة أَن الْعَدَم إِن كَانَ مُطلقًا فَبَاطِل؛ لِأَنَّهُ لَا يخْتَص بِبَعْض الْأَحْكَام الثبوتية، وَإِن كَانَ / مُخَصّصا بِأَمْر أَي مُضَافا إِلَيْهِ، فَإِن كَانَ وجوده منشأ مصلحَة فَبَاطِل؛ لِأَن عَدمه عدمهَا، وَإِن كَانَ منشأ مفْسدَة فمانع وَعدم الْمَانِع لَيْسَ عِلّة، زَاد بَعضهم اتِّفَاقًا، وَإِن كَانَ وجوده يُنَافِي وجود الْمُنَاسب للْحكم الثبوتي لم يصلح عَدمه مَظَنَّة وَإِلَّا لنقيضها الْمُنَاسب؛ لِأَن الْمُنَاسب إِن كَانَ ظَاهرا فَهُوَ عِلّة بِلَا مَظَنَّة وَإِلَّا لَا جتمع عِلَّتَانِ على مَعْلُول وَاحِد، وَإِن كَانَ خفِيا فنقيضه الْأَمر الْعَدَم خَفِي والخفي لَيْسَ مَظَنَّة للخفي وَإِن لم يناف وجوده وجود الْمُنَاسبَة فوجوده كَعَدَمِهِ فَلَيْسَ مناسبا وَإِلَّا مَظَنَّة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.