وأبطل: بِخُرُوج قِيَاس فَرعه مَعْدُوم مُمْتَنع لذاته فَإِنَّهُ لَيْسَ بِشَيْء وَيحْتَاج الأول لجامع.
وَقيل: إِثْبَات مثل حكم فِي غير مَحَله لمقْتَضى مُشْتَرك.
كإثبات مثل تَحْرِيم الْخمر فِي النَّبِيذ، وَهُوَ غير مَحل النَّص على التَّحْرِيم إِذْ مَحَله الْخمر لعِلَّة الْإِسْكَار، وَهُوَ الْمُقْتَضِي للتَّحْرِيم الْمُشْتَرك بَين الْخمر والنبيذ.
وَقيل: تَعديَة حكم الْمَنْصُوص عَلَيْهِ إِلَى غَيره بِجَامِع. كتعدية تَحْرِيم الْخمر الْمَنْصُوص عَلَيْهِ إِلَى النَّبِيذ الَّذِي لم ينص على تَحْرِيمه للجامع الْمَذْكُور الْمُشْتَرك. وَالْحُدُود لذَلِك كَثِيرَة قل أَن يسلم مِنْهَا حد، وحاصلها يرجع إِلَى اعْتِبَار الْفَرْع الأَصْل فِي حكمه وَالْحكم.
قَوْله: {تَنْبِيه: لم يرد بِالْحَدِّ قِيَاس الدّلَالَة وَهُوَ الْجمع بَين أصل وَفرع بِدَلِيل الْعلَّة كالجمع بَين الْخمر والنبيذ بالرائحة الدَّالَّة على الشدَّة المطربة.
وَلَا قِيَاس الْعَكْس: وَهُوَ تَحْصِيل نقيض حكم الْمَعْلُوم فِي غَيره لافتراقهما فِي عِلّة الحكم، مثل: لما وَجب الصَّوْم فِي الِاعْتِكَاف بِالنذرِ وَجب بِغَيْر نذر، عَكسه الصَّلَاة لما تجب فِيهِ بِالنذرِ لم تجب بِغَيْر نذر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.