جَوَاب ذَلِك أَن لَيْسَ لَهُ مُخَالفَة اجْتِهَاده فِي ظَاهر الْأَمر، والتناظر على زعمكم يتَضَمَّن خلاف ذَلِك. فقد لزمكم مَا ألزمتمونا.
" وَالْوَجْه الآخر فِي الْجَواب " أَن نقُول: " مَا تلزمونه " من التناظر. ثَابت إِجْمَاعًا وَمَا ادعيتموه من غَرَض المتناظرين فَأنْتم منازعون فِيهِ. ولسنا نسلم أَن الْعلمَاء إِنَّمَا " يتناظرون " ليدعو كل وَاحِد " مِنْهُم " خَصمه إِلَى مذْهبه. فثبتوا ذَلِك! فَفِيهِ أَشد النزاع وَلَا سَبِيل لَهُم إِلَى إثْبَاته. فَإِن تمسكوا " بِبَعْض " عادات أهل الْعَصْر، قوبلوا بعادات الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ. فَإِنَّهُم مَا تنَاظرُوا ليدعو " كل " صَاحبه إِلَى مذْهبه، وَإِنَّمَا تنَاظرُوا " لوجوه ". مِنْهَا التَّوَصُّل إِلَى التدرب فِي طرق الِاجْتِهَاد فَإِن التذاكر والتناظر من " أقوى المرشدين إِلَيْهِ " وَمن فَوَائِد النّظر أَيْضا، العثور على مَا يقطع بِهِ، والبحث عَن النُّصُوص، وَعَما يحل محلهَا.
وإبداء فَوَائِد النّظر تبرع منا، فَلَيْسَ علينا إِلَّا ممانعتهم عَمَّا " ادعوهُ " من الْغَرَض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.