الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة
قَالَ الله تَعَالَى فِي كَفَّارَة الظِّهَار (فإطعام سِتِّينَ مِسْكينا)
قَالَ أَبُو حنيفَة إِن أطْعم مِسْكينا وَاحِدًا قوت سِتِّينَ مِسْكينا أَجزَأَهُ فأسقط الْعدَد رأٍ سا وَقد وَقع الْبَيَان لَهُ نصا قَالَ وَتَقْدِير الْآيَة فإطعام طَعَام سِتِّينَ مِسْكينا لِأَن أطْعم من الْأَفْعَال الَّتِي يتَعَدَّى إِلَى مفعولين تَقول أطعمت زيدا طَعَاما وَلَا يَصح أَن يكون تَقْدِير الْآيَة هَكَذَا لَكَانَ الحكم محملًا لِأَن الطَّعَام غير مُبين فَجَاءَت الْآيَة للْبَيَان فَوَجَبَ تقديرها كَمَا قُلْنَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا الْمَقْصُود بِالْآيَةِ بَيَان مِقْدَار الطَّعَام بأعداد الْمَسَاكِين فَأَما تَقْدِير الطَّعَام فموكول للْعُرْف وَهُوَ أحد أَدِلَّة الشَّرْع أَو إِلَى الْبَيَان الْوَاقِع فِي آيَة كَفَّارَة الْيَمين وَالْأول أولى
الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة
قَالَ أَبُو حنيفَة تُؤْخَذ الزَّكَاة من الخضروات والمقاصب والنابتات انتزاعا من قَوْله فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر وَفِيمَا سقِِي بنضح أود إِلَيْهِ نصف الْعشْر
قَالَ عُلَمَاؤُنَا هَذَا الْخَبَر لم يقْصد بِهِ عُمُوم الْجِنْس وَإِنَّمَا قصد بِهِ تَقْسِيم التَّفْصِيل بَين مَا فِيهِ مُؤنَة كَثِيرَة وَبَين مَا فِيهِ مُؤنَة قَليلَة والعموم معترض عَنهُ فَكيف يَصح أَن يُؤْخَذ مِنْهُ وَلَو جَاءَ الحَدِيث مُطلقًا فِيمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.