الْمَسْأَلَة السَّادِسَة
إِذا ثَبت من مُطلق الْأَمر الْوُجُوب والإلزام فَهَل يحمل ذَلِك على التّكْرَار أم تلغى مِنْهُ فعلة وَاحِدَة
اخْتلف فِي ذَلِك أَرْبَاب الْأُصُول على قَوْلَيْنِ
فَمنهمْ من قَالَ إِنَّه يَقْتَضِي التّكْرَار وأجلهم الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق رَحمَه الله بمسلكين
أَحدهمَا أَن قَالَ إِن النَّهْي مَحْمُول على التّكْرَار فَكَذَلِك الْأَمر وعضد هَذَا بِأَن قَالَ الْأَمر بالشَّيْء نهي عَن ضِدّه فَوَجَبَ أَن يكون حكمه حكم النَّهْي
المسلك الثَّانِي قَالَ إِن الْمُكَلف إِذا علم بِالْأَمر تَوَجَّهت عَلَيْهِ ثَلَاثَة فروض
الأول اعْتِقَاد الْوُجُوب
وَالثَّانِي الْعَزْم على الِامْتِثَال
وَالثَّالِث فعل الْمَأْمُور بِهِ
وَقد ثَبت وتقرر أَن اعْتِقَاد الْوُجُوب والعزم على فعل فرضان متكرران فَكَذَلِك يجب أَن يكون وَهُوَ فعل الْمَأْمُور بِهِ متكرراً ايضا
الْجَواب
إِن هَذَا مَا لَا يَصح التَّمَسُّك بِهِ فِي مَسْأَلَتنَا لِأَنَّهُ قِيَاس وَلَا يثبت مثلهَا بِالْقِيَاسِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.