مَسْأَلَة
أَيَّام الْأُسْبُوع أَولهَا الْأَحَد عِنْد أهل اللُّغَة فَإِنَّهُم قَالُوا سمي الْأَحَد بذلك لِأَنَّهُ أول أَيَّامه وَسمي الَّذِي بعده الْإِثْنَيْنِ لِأَنَّهُ ثَانِي الْأُسْبُوع ثمَّ الثُّلَاثَاء لِأَنَّهُ ثالثه وَهَكَذَا الْأَرْبَعَاء وَالْخَمِيس وَاخْتلف النَّقْل فِيهِ عندنَا وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ تَعْلِيق الطَّلَاق وَالْعِتْق وَغير ذَلِك فَذكر النَّوَوِيّ فِي كتاب لُغَات التَّنْبِيه وَفِي بَاب صَوْم التَّطَوُّع من شرح الْمُهَذّب فِي الْكَلَام على اسْتِحْبَاب صَوْم الأثانين مثل مَا ذكر أهل اللُّغَة وَجزم الرَّافِعِيّ وَتَبعهُ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَة بِأَن أَوله السبت ذكر ذَلِك فِي بَاب النّذر فَقَالَ وَلَو عين يَوْمًا من أُسْبُوع والتبس عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَن يَصُوم يَوْم الْجُمُعَة لِأَنَّهُ آخر الْأُسْبُوع فَإِن لم يكن هُوَ الْمعِين أجزاه وَكَانَ فضاء هَذِه عِبَارَته وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الصَّوَاب فقد روى مُسلم فِي صَحِيحه فِي الرّبع الْأَخير من الْكتاب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أَخذ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بيَدي فَقَالَ خلق الله الْبَريَّة يَوْم السبت وَخلق الْجبَال فِيهَا يَوْم الْأَحَد وَخلق الشّجر فِيهَا يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَخلق الْمَكْرُوه يَوْم الثُّلَاثَاء وَخلق النُّور يَوْم الْأَرْبَعَاء وَبث فِيهَا الدَّوَابّ يَوْم الْخَمِيس وَخلق الله آدم بعد الْعَصْر يَوْم الْجُمُعَة فِي آخر الْخلق فِي آخر سَاعَة من سَاعَات الْجُمُعَة فِيمَا بَين الْعَصْر إِلَى اللَّيْل هَذَا لفظ رِوَايَة مُسلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.