فصل فِي الْعدَد
مَسْأَلَة
إِذا ميزت الْعدَد الْمركب بمختلط كَقَوْلِك عِنْدِي سِتَّة عشر عبدا وَأمة أَو درهما ودينارا كَانَ الْمَجْمُوع سِتَّة عشر فَقَط ثمَّ إِن كَانَ الْعدَد يَقْتَضِي التنصيف كمثالنا كَانَ التَّمْيِيز منصفا وَإِن كَانَ لَا يَقْتَضِيهِ كخمسة عشر كَانَ تَمْيِيزه مُجملا حَتَّى يحْتَمل أَن يكون العبيد أَكثر أَو أقل كَذَا جزم بِهِ فِي الارتشاف إِذا علمت ذَلِك فقد ذكر الْمُتَوَلِي فِي التَّتِمَّة هَذِه الْمَسْأَلَة قَالَ الْحَادِي عشر إِذا قَالَ لفُلَان عَليّ اثْنَا عشر درهما ودانقا فَإِن رفع دانقا أَو خفضه لزمَه اثْنَا عشر درهما بِزِيَادَة دانق وَهُوَ السُّدس لِأَن الْعَطف يَقْتَضِي الزِّيَادَة وَإِن نصب لزمَه ثَمَانِيَة دَرَاهِم إِلَّا دانقا لجَوَاز أَن يُرِيد اثْنَي عشر من الدَّرَاهِم والدوانق وَغَايَة مَا يُطلق عَلَيْهِ اسْم الدوانق خَمْسَة لِأَن مَا زَاد عَلَيْهِ يُسمى درهما فَجعلنَا الدوانق خَمْسَة وَالْبَاقِي وَهُوَ السَّبْعَة دَرَاهِم ومجموع ذَلِك ثَمَانِيَة إِلَّا سدسا كَمَا ذَكرْنَاهُ وَاعْلَم أَنه إِذا أَتَى بالدانق سَاكِنا فَيجب مَعَه الْأَقَل لِأَنَّهُ الْمُتَيَقن فَيكون حكمه حكم الْمَنْصُوب وَحكى شَارِح الْوَسِيط وَجْهَيْن آخَرين أَحدهمَا أَنه يلْزمه دِرْهَمَانِ وَنصف وَثلث لِأَن الْإِقْرَار ينزل على الْأَقَل فَيمْتَنع مِنْهُ بدرهم وَاحِد وَيجْعَل الْبَاقِي دوانق فَيحصل مِنْهُ مَا ذَكرْنَاهُ وَالثَّانِي يلْزمه سَبْعَة دَرَاهِم تَنْزِيلا للتفسيرين على التنصيف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.