فَرجع السهْم إِلَى وَجه الرَّامِي فيقتله وَرُبمَا كَانَ فَوق السهْم فِيهِ ضيق عَن الْوتر فينبذ بِهِ الْقوس إِلَى نَاحيَة أُخْرَى غير المرمى فَيقْتل من كَانَ قَرِيبا مِنْهُ وَرُبمَا كَانَت الجوزة عالية جدا فينبذ الْوتر السهْم إِلَى نَاحيَة أُخْرَى أَو إِلَى وَجه الرَّامِي فيقتله وَلَقَد شوهد بعض رُمَاة هَذَا الْقوس وَقد مَال قوسه وَألقى فِيهَا سَهْمه وَهُوَ يُرِيد أَن يضْرب سبعا ضاريا كَانَ يُؤْذِي النَّاس فَلَمَّا فَوق نَحْو السَّبع رَجَعَ السهْم إِلَى وَجهه فَضَربهُ ضَرْبَة فِي عينه فاحتبس فِيهَا وَكَانَ إِخْرَاجه من عينه بعد الْجهد الشَّديد وَالْمَشَقَّة الْعَظِيمَة قد سَالَتْ على وجنته فآلى الرجل على نَفسه أَن لَا يَرْمِي بِهَذِهِ الْقوس أبدا
وَأما مَا يسمع لَك من القعقة والجعجعة فَهِيَ الَّتِي غرت جهال النَّاس بمنافع قَوس الرجل ومصالحها فَإِنَّهُم إِذا سمعُوا صَوت تِلْكَ القعاقع وشاهدوا هول تِلْكَ الجعاجع ظنوها لقوتك وَشدَّة بأسك أَو لقُوَّة الرَّامِي بك ولسان الْحَال يَقُول أسمع جعجعة وَلَا أرى طحنا وأشاهد قعقعة وَلَا أرى فعلا
هَذَا وَجَمِيع قوتك وشدتها إِنَّمَا تذْهب فِي المجرى بِمحل الْوتر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.