[فصل]
إِذا قَالَ أحد الحزبين لحاذق مِنْهُم ارْمِ أَنْت فَإِن غلبناهم فالسبق لنا وَلَك وَإِن غلبونا فالسبق علينا دُونك صَحَّ لِأَن حكمهم حكم الرجل الْوَاحِد وَلَا يشْتَرط فِي حق الحزبين أَن يشتركوا كلهم فِي الرَّمْي بل إِذا رمى بَعضهم وَغلب أَو غلب تعدى حكمه إِلَى الحزب كُله وَغَايَة هَذَا أَنه مُحَلل
وللشافعية وَجْهَان هَذَا احدهما وَالثَّانِي لَا يَصح
فَإِن قيل الْمُحَلّل لَا يفوز وَحده بِجَمِيعِ الأسباق إِذا سبق وَلَا يُشَارك وَهَذَا يُشَارِكهُ غَيره فِي السَّبق فَالْجَوَاب إِنَّهُم صَارُوا بِهِ بِمَنْزِلَة رام وَاحِد
وَلَو قَالَ كل من الحزبين لوَاحِد مِنْهُم فَفِيهِ الْوَجْهَانِ
إِذا قَالَ الْبَاذِل لعشرة من سبق مِنْكُم فَلهُ عشرَة صَحَّ
فَإِن جاؤوا سَوَاء فَلَا شَيْء لَهُم لِأَنَّهُ لم يُوجد الشَّرْط الَّذِي يسْتَحق بِهِ الْجعل فِي وَاحِد مِنْهُم وَإِن سبقهمْ وَاحِد فَلهُ الْعشْرَة لوُجُود الشَّرْط فِيهِ وَإِن سبق اثْنَان فَلَهُمَا الْعشْرَة وَإِن سبق تِسْعَة وَتَأَخر وَاحِد فالعشرة للتسعة لِأَن الشَّرْط وجد فيهم فَكَانَ الْجعل بَينهم كَمَا لَو قَالَ من رد عَبدِي الْآبِق فَلهُ كَذَا فَرده تِسْعَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.