وَلَا يَقُول أَنا ولد مُحَمَّد وَلذَلِك قَالَ سُبْحَانَهُ {وحلائل أَبْنَائِكُم الَّذين من أصلابكم} لِأَن الْوَلَد لَا يكون إِلَّا من صلب أَو بطن غير أَن لفظ الْأَوْلَاد يَقع على الذُّكُور وَالْإِنَاث حَقِيقَة فَلذَلِك عدل عَنهُ إِلَى لفظ الْأَبْنَاء فِي آيَة التَّحْرِيم وَأما فِي آيَة الْمَوَارِيث فجَاء بِلَفْظ الْأَوْلَاد تَنْبِيها على الْمَعْنى الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ حكم الْمِيرَاث وَهُوَ التولد فالماء حَيَاة الْبشر كَمَا أَن المَاء حَيَاة الشّجر وَلذَلِك عبر فِي الرُّؤْيَا بِالْمَاءِ عَن المَال وَهُوَ يسري من الأَصْل إِلَى الْفَرْع الْمُتَوَلد مِنْهُ أَشد من سريان المَاء من الْفَرْع إِلَى الأَصْل وَلذَلِك كَانَ سَبَب الْوَلَد فِي الْمِيرَاث أقوى من سَبَب الْوَالِد لِأَن الْوَلَد فرع متولد فاليه يسري المَال أقوى من سريانه إِلَى الْأَب وَهَذَا الْمَعْنى بِعَيْنِه مَرْوِيّ عَن زيد بن ثَابت حيت كَلمه عمر رَضِي اله عَنهُ فِي مِيرَاث الْجد مَعَ الْإِخْوَة فَضرب لَهُ الْمثل فِي الشَّجَرَة لَهَا فرعان وَفِي الْفَرْع الْوَاحِد غصنان فَإِن قطع أحد الغصنين سرت الْقُوَّة وَالْمَاء إِلَى الْغُصْن الْبَاقِي فصل
فِي الموازنة بَين الْجد وَالْأَخ وَفِي دلَالَة الْوَلَد
وَإِذا ثَبت هَذَا فالجد إِذا الأَصْل وَالْأَخ أقوى سَببا لِأَنَّهُ يُدْلِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.