فِي هَل يعْتد بِنِكَاح لمجوس بعد الْإِسْلَام فِي الْمِيرَاث
أم لَهَا ابْنة وَابْن مَاتَ ابْنهَا فورثت مِنْهُ السُّدس فَقَالَت إِنَّمَا فَرضِي الثُّلُث لِأَن وَلَدي لم يتْرك إخْوَة إِلَّا أُخْتا وَاحِدَة فَقيل لَهَا أشقيقة هِيَ أم أُخْت لأَب فَقَالَت بل هِيَ شَقِيقَة فَقيل لَهَا فلك إِذا سدس آخر وَإِن كَانَت لَهُ خَالَة فلك نصف السُّدس وَنصف السُّدس للخالة وَلَو لم يكن لَهُ أُخْت شَقِيقَة لَكَانَ للخالة الثُّلُث وَلَك النّصْف
فَقَالَت الْأُخْت سُبْحَانَ الله كَيفَ هَذَا
فَيُقَال لَهَا نعم لِأَن أَبَاك من قد علمت
شرح هَذَا أَن الْأَب كَانَ مجوسيا فنكح ابْنَته فَولدت لَهُ جَارِيَة وَغُلَامًا ثمَّ أَسْلمُوا فَأم الْغُلَام أُخْت لَهُ لِأَن أباهما وَاحِد فحجبت نَفسهَا عَن الثُّلُث بِنَفسِهَا وبأخته إِلَى السُّدس فَكَانَ للْأُخْت النّصْف وزيدت الْأُم السُّدس على سدسها لِأَنَّهَا لَهُ أُخْت لأَب فَهَذَا السُّدس تَتِمَّة الثُّلثَيْنِ
وَلَو لم يكن لَهُ أُخْت شَقِيقَة لكَانَتْ الْخَالَة مَعَ الْأُم لَهما الثُّلُثَانِ لِأَنَّهُمَا أختَان فَيصير للْأُم النّصْف بسدسها الأول وَيبقى لِلْأُخْرَى الثُّلُث لِأَنَّهَا أُخْت لَهُ لأَب وَخَالَة
وَفِي هَذَا الأَصْل اخْتِلَاف بَين أَصْحَاب مَالك فَإِن مِنْهُم من لَا يرى نِكَاح الْمَجُوس لَهُ حكم وَلَا تَأْثِير وَبِه أَقُول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.