وَأَجْمعُوا على أَن النِّيَّة للصَّلَاة فرض كَمَا قدمنَا.
ثمَّ اخْتلفُوا فِي النِّيَّة: هَل يجوز تَقْدِيمهَا على التَّكْبِير أَو تكون مُقَارنَة لَهُ.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: يجوز تَقْدِيم النِّيَّة للصَّلَاة بعد دُخُول الْوَقْت، وَقبل التَّكْبِير مَا لم يقطعهَا بِعَمَل وَإِن ( ... . .) النِّيَّة حَال التَّكْبِير.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يجب أَن تكون مُقَارنَة للتكبير.
وَصفَة النِّيَّة أَن يَنْوِي الصَّلَاة ليفرق بَين الصَّلَاة وَغَيرهَا من الْأَعْمَال، وَأَن يَنْوِي الْفَرِيضَة لتتميز عَن النَّوَافِل، وَأَن يَنْوِي الظّهْر أَو الْعَصْر لتتميز عَن الْبَاقِي.
وَأما نِيَّة الْأَدَاء فَإِن مَذْهَب الشَّافِعِي وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن احْمَد أَنه لَا يشْتَرط ذَلِك مَعَ اسْتِحْبَاب ذكره.
وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى عَن أَحْمد: يجب ذَلِك.
وَاتَّفَقُوا على أَن تَكْبِيرَة الْإِحْرَام مَعَ فروض الصَّلَاة كَمَا ذكرنَا وَكَذَلِكَ اتَّفقُوا على أَنه لَا تصح الصَّلَاة إِلَّا بنطق، وَأَنه لَا يَكْفِي فِيهِ مُجَرّد النِّيَّة بِالْقَلْبِ من غير نطق بِالتَّكْبِيرِ.
وَكَذَلِكَ اتَّفقُوا على أَن هَذَا الْإِحْرَام يَنْعَتهُ بقول الْمُصَلِّي: اللَّهِ أكبر.
ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَا عداهُ من أَلْفَاظ التفضلة هَل يقوم مقَامه أَو مقَام التَّكْبِير؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.