ثمَّ اخْتلفُوا فِيهِ إِذا رأى المَاء وَقد تلبس بِالصَّلَاةِ.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ: تبطل صلَاته وتيممه.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: يمْضِي فِي صلَاته وَهِي صَحِيحَة إِلَّا أَن الشَّافِعِي شَرط فِي صِحَة الصَّلَاة بِهَذَا التَّيَمُّم أَن يكون مُسَافِرًا.
وَأَجْمعُوا على أَنه إِذا رأى المَاء بعد فَرَاغه من الصَّلَاة لَا إِعَادَة عَلَيْهِ وَإِن كَانَ الْوَقْت بَاقِيا إِن كَانَ مُسَافِرًا سفرا طَويلا مُبَاحا.
وَاخْتلفُوا فِي طلب المَاء هَل هُوَ شَرط فِي التَّيَمُّم أَو لَا؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَيْسَ بِشَرْط.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: شَرط.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ كالمذهبين.
وَاخْتلفُوا فِيمَن بعضه صَحِيح وَآخر جريح.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: الِاعْتِبَار بِالْأَكْثَرِ، فَإِن كَانَ هُوَ الصَّحِيح غسله، وَسقط حكم الجريح إِلَّا أَنه يسْتَحبّ مَسحه وَإِن كَانَ هُوَ الْأَقَل تيَمّم وَسقط الْغسْل.
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: يغسل الصَّحِيح، وَيتَيَمَّم للجريح.
وَقَالَ مَالك: يغسل الصَّحِيح وَيمْسَح الجريح وَلَا يتَيَمَّم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.