فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا يجوز لَهُ صَلَاة الْفَرْض بِهَذَا التَّيَمُّم وَكَذَلِكَ إِذا نوى الطَّهَارَة الْمُطلقَة لم يجز لَهُ بهَا صَلَاة الْفَرْض.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يستبيح بتيممه ذَلِك صَلَاة الْفَرْض فِي الْحَالَتَيْنِ وَله أَن يُصَلِّي بِهَذَا التَّيَمُّم فرضين وَأكْثر.
وَاخْتلفُوا فِي التَّيَمُّم لشدَّة الْبرد فِي السّفر وَالْإِقَامَة.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا خشى الصَّحِيح الْمُقِيم أَو الْمُسَافِر من اسْتِعْمَال المَاء فِي الْحَضَر أَو السّفر أَيْضا، فَإِنَّهُ يتَيَمَّم وَيُصلي وَلَا يُعِيد على الْإِطْلَاق.
وَقَالَ مَالك كَذَلِك إِلَّا أَنه زَاد فَقَالَ: إِن لم يخْش وخشي فَوت الْوَقْت إِن ذهب إِلَى المَاء، تيَمّم وَصلى وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ وَإِن كَانَ حَاضرا مُقيما فِي إِحْدَى الرِّوَايَات عَنهُ.
وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى، فَإِن خشِي زِيَادَة الْمَرَض بِاسْتِعْمَال المَاء وَتَأْخِير الْبُرْء، جَازَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.