وَاتَّفَقُوا على أَن إِقْرَار الْوَكِيل على مُوكله فِي غير مَجْلِسه الحكم لَا يقبل بِحَال.
ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَا إِذا أقرّ عَلَيْهِ فِي مجْلِس الحكم.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْوَكِيل بِالْخُصُومَةِ يَصح إِقْرَاره على مُوكله فِي مجْلِس القَاضِي إِلَّا أَن يشْتَرط مُوكله عَلَيْهِ أَن لَا يقر عَلَيْهِ.
وَقَالَ الْبَاقُونَ: لَا يَصح أَيْضا كَمَا لَو أقرّ فِي غير مجْلِس القَاضِي.
وَاخْتلفُوا هَل يجوز للْقَاضِي سَماع الْبَيِّنَة على الْوكَالَة من غير حُضُور الْخصم.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يسمع إِلَّا بِحُضُور الْخصم.
وَقَالَ الْبَاقُونَ: يسمع بِغَيْر حُضُوره.
وَاخْتلفُوا هَل تصح الْوكَالَة فِي اسْتِيفَاء الْقصاص وَالْمُوكل غير حَاضر.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح إِلَّا بِحُضُورِهِ.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي أحد قوليه: يَصح من غير حُضُوره.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ كالمذهبين أظهرهمَا أَنه يَصح من غير حُضُوره.
وَاتَّفَقُوا على أَن إِقْرَار الْوَكِيل على مُوكله بالحدود وَالْقصاص غير مَقْبُول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.