وَاخْتلفُوا فِي أشهر الْحَج.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: شَوَّال، وَذُو الْقعدَة، وَعشر من ذِي الْحجَّة.
وَقَالَ مَالك: شَوَّال، وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة بِكَمَالِهِ.
وَقَالَ الشَّافِعِي: شَوَّال، وَذُو الْقعدَة، وَسَبْعَة أَيَّام من ذِي الْحجَّة وَلَيْلَة النَّحْر.
وَفَائِدَة الْخلاف بَينهم فِي ذَلِك تعلق الدَّم بِتَأْخِير طواف الْإِفَاضَة عَن أشهر الْحَج.
قَالَ الْمُؤلف: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح عِنْدِي لقَوْله عز وَجل: {الْحَج أشهر مَعْلُومَات فَمن فرض فِيهِنَّ} الْآيَة.
وَأشهر نكرَة فَلَا ينْصَرف إِلَّا إِلَى أشهر من شهور السّنة.
وَاخْتلفُوا فِي صِحَة إِحْرَامه بِهِ فِي غَيرهَا.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد: يَصح وَلَا يَنْقَلِب عمره.
إِلَّا أَن مَالِكًا كرهه مَعَ تجويزه لَهُ.
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا ينْعَقد الْإِحْرَام بِالْحَجِّ فِي غير أشهره فَإِن عِنْده انْقَلب عمره.
وَقد رُوِيَ عَن أَحْمد مثله، وَاخْتَارَهُ ابْن حَامِد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.