ثمَّ اخْتلفُوا هَل هِيَ على التَّرْتِيب أَو على التَّخْيِير؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: هِيَ على التَّرْتِيب.
وَقَالَ مَالك: هِيَ على التَّخْيِير.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ كالمذهبين، أظهرهمَا التَّرْتِيب.
وَأَجْمعُوا على أَنه إِذا عجز عَن كَفَّارَة الوطئ حِين الْوُجُوب سَقَطت عَنهُ.
إِلَّا الشَّافِعِي فَإِنَّهُ قَالَ فِي أحد قوليه: تثبت فِي ذمَّته.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا عجز عَنْهَا حِين وُجُوبهَا فَلَا تلْزمهُ الِاسْتِدَانَة وَلَا إِثْم عَلَيْهِ فِي تَأْخِيرهَا، حَتَّى لَو مَاتَ أَو لم يقدر عَلَيْهَا فَلَا إِثْم عَلَيْهِ، فَلَو قدر عَلَيْهَا وَجب عَلَيْهِ وجوبا مُوسِرًا، حَتَّى إِن مَاتَ وَلم يؤدها بعد أَن كَانَ قدر عَلَيْهَا أَثم.
وَأَجْمعُوا على أَنه إِذا جَامع فِي يَوْم من رَمَضَان وَلم يكفر حَتَّى جَامع فِي يَوْم آخر فَإِن عَلَيْهِ كفارتين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.