معناه (١). وكان إياس بن معاوية قائفًا (٢)، وكذا شريح (٣)؛ قاله في "المبدع".
(أو) عرض (مع أقاربهما، إن ماتا) أي: المدعيين (كالأخ والأخت والعمة والخالة، فإن ألحقتْهُ) القافة (بأحدهما، لحق (٤) به) لحديث عروة عن عائشة قالت: "دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم وهو مسرورٌ، فقال: أيْ عائشةُ، ألمْ تَري أن مُجزِّزًا المُدْلجي دخل؛ فرأى أسامةَ وزيدًا وعليهما قَطِيفَةٌ، قد غَطّيا رؤوسَهما، وبَدَتْ أقدامُهما، فقال: إنَّ هذه الأقدامَ بعضُها مِنْ بعض". وفي لفظ:"دخل قَائِفٌ والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - شاهدٌ، وأسامةُ بن زيدٍ وزيدُ بن حارثةَ مضْطجعان، فقال: إنَّ هذه الأقدام بعضُها مِنْ بعضٍ، فَسُرَّ بذلك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وأعجبهُ، وأخبَرَ به عائشةَ" متفق عليهما (٥).
وبه قال عمر (٦) وأبو موسى (٧) وابن عباس (٨) وأنس (٩)، وقضى به عمر بحضرة الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -، فكان إجماعًا (١٠).
(١) (٩/ ٥٤٨). (٢) أخبار القضاة لوكيع (١/ ٣٦٩)، وتهذيب الكمال (٣/ ٤١٨). (٣) الطبقات الكبرى (٦/ ١٣١)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ١٠١). (٤) في متن الإقناع (٣/ ٥٩): "ألحق". (٥) البخاري في المناقب، باب ٢٣، ٤٦، حديث ٣٥٥٥، ٣٧٣١، وفي الحدود، باب ٣١، حديث ٦٧٧٠، ٦٧٧١، ومسلم في الرضاع، حديث ١٤٥٩. (٦) أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٦٣ - ٢٦٤). (٧) أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٦٥). (٨) أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٤٨) رقم ١٣٨٣٥. (٩) أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٦٤). (١٠) الاستذكار (٢٢/ ١٨٤)، وزاد المعاد (٥/ ٤٢٠)، والطرق الحكمية ص/ ٣١٧. وخالف في ذلك أبو حنيفة وأصحابه، انظر: المبسوط (١٧/ ٧٠).