(ولا تجوز بداءتهم بسلام (١)) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا تبدؤوا اليهودَ والنصارى بالسلام، فإذا (٢) لقيتُم أحدهم في الطريق، فاضطَرُّوهم إلى أضْيَقِهَا" رواه الترمذي (٣)، وقال: حسن صحيح، وقال في "المنتقى"(٤) و"المبدع": متفق عليه (٥)، وعزاه في "الشرحين"(٦) إلى الترمذي.
(فإن كان معهم مسلمٌ نواه) أي: المسلم (بالسلام) لأهليته له.
(ولا) يجوز (قوله) أي: المسلم (لهم) أي: لواحد من أهل الذِّمة (كيف أصبحت؟ وكيف أمسيت؟ وكيف أنت؟ وكيف حالك؟) نص عليه (٧). قال في رواية أبي داود (٨): هذا عندي أكبر من السلام.
(وقال الشيخ (٩): يجوز أن يقال له: أهلًا وسهلًا، وكيف أصبحت؟ ونحوه) مثل كيف حالك؟
(ويجوز قوله) أي: المسلم (له) أي:
(١) في "ح" و"ذ": "بالسلام". (٢) في "ذ": "فإن"، وفي سنن الترمذي: "وإذا". (٣) في السير، باب ٤١، حديث ١٦٠٢، وفي الاستئذان، باب ١٢، حديث ٢٧٠٠. وأخرجه -أيضًا- مسلم في السلام، حديث ٢١٦٧. (٤) المنتقى من أخبار المصطفى - صلى الله عليه وسلم - للمجد ابن تيمية (٢/ ٨٤٠)، حديث ٤٤٦٧. (٥) تقدم تخريجه من صحيح مسلم، ولم يخرجه البخاري في صحيحه، لكن أخرجه في الأدب المفرد ص / ٤٠٠، حديث ١١٠٣. (٦) لعلَّ المراد بهما: المغني والشرح الكبير، وهو فيهما كذلك، انظر: المغني (١٣/ ٢٥١)، الشرح الكبير (١٠/ ٤٥٣). (٧) أحكام أهل الملل من الجامع للخلال (٢/ ٤٦٠) رقم ١١٠١. (٨) لم نقف عليها في مسائل أبي داود المطبوعة، ورواها الخلال كما في المصدر السابق. (٩) الاختيارات الفقهية ص / ٤٦٠.