البَائِع أَو رب العَبْد أَنه لم يَأْمُرهُ بِالْبيعِ وَأَرَادَ رد البيع لم تقبل بَينته وَإِن أقرّ البَائِع بذلك بَطل البيع إِن طلب المُشْتَرِي ذَلِك رجل غصب أم ولد أَو مُدبرَة فَمَاتَتَا فِي يَده ضمن قيمَة الْمُدبرَة وَلم يضمن قيمَة أم الْوَلَد وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) يضمن قيمتهَا رجل بَاعَ داراص لرجل فَأدْخلهَا المُشْتَرِي فِي بنائِهِ لم يضمن البَائِع وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) يضمن قيمتهَا ثمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رَحمَه الله) إِلَى قَول أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ وَالله أعلم
بَاب الشُّفْعَة
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (رَضِي الله عَنْهُم) خَمْسَة اشْتَروا من رجل دَارا فَللشَّفِيع أَن يَأْخُذ نصيب أحدهم وَإِن اشْتَرَاهَا رجل من
ــ
قَوْله يضمن قيمتهَا هَل هِيَ مُتَقَومَة عِنْد أبي حنيفَة (رَحمَه الله) غير مُتَقَومَة وَعِنْدَهُمَا مُتَقَومَة لِأَن الدَّلِيل الْمُوجب للتقوم بعد الِاسْتِيلَاد قَائِم وَهُوَ الِانْتِفَاع بالإحراز فَبَقيَ الْمَدْلُول وَهُوَ التقوم كَمَا فِي الْمُدبر وَأَبُو حنيفَة (رَحمَه الله) يَقُول إِن التقوم بالإحراز كَمَا قُلْتُمْ وَهَذِه محرزة للنسب والاستمتاع فَصَارَ الْإِحْرَاز فِي حق التقوم تبعا فَلم يكن مَضْمُونا وَلَا مُتَقَوّما
قَوْله أَن يَأْخُذ نصيب أحدهم لِأَن الشَّفِيع يقدم على الدخيل من غير ضَرَر بالبائع وَلَا بالدخيل فَإِذا أَخذ نصيب أحدهم قَامَ مقَامه فَلَا ضَرَر على أحد وَلَا يملك الشَّفِيع أَو أحدهم قبض شَيْء حَتَّى ينْقد المشترون جَمِيع الثّمن
قَوْله أَخذهَا كلهَا أوتركها لِأَن فِي أَخذ نصيب أحدهم تَفْرِيق الصَّفْقَة على المُشْتَرِي فَلَا يجوز
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.