لم يَحْنَث وَهُوَ قَول مُحَمَّد (رَحمَه الله) وَقَالَ أَبُو يُوسُف (رَحمَه الله) يَحْنَث فِي هَذَا كُله وَالله أعلم
بَاب الْيَمين فِي الدُّخُول وَالْخُرُوج وَالسُّكْنَى وَالرُّكُوب
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (رَضِي الله عَنْهُم) فِي رجل حلف لَا يدْخل هَذِه الدَّار فَصَارَت صحراء فَدَخلَهَا أَو بنيت دَارا أُخْرَى فَدَخلَهَا حنث وَإِن جعلت مَسْجِدا أَو بستاناً أَو حَماما فَدخل لم يَحْنَث وَإِن
ــ
الْكوز مَاء لم ينْعَقد الْيَمين عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لعدم تصور الْبر وانعقدت عِنْد أبي يُوسُف
قَوْله حنث لِأَن اسْم الدَّار بَاقٍ بعد خراب الْبناء فَإِن الدَّار لُغَة هِيَ الْعَرَصَة وَالْيَمِين إِذا تعلّقت باسم يبْقى بِبَقَاء ذَلِك الإسم بِخِلَاف مَا إِذا ذكر الدَّار مُنْكرا بِأَن قَالَ وَالله لَا أَدخل دَارا فَدخل دَارا خربة لَا يَحْنَث لَان الْغَائِب يعرف بِالْوَصْفِ وَالْغَائِب مَالا يكون معينا يَعْنِي أَن الْبناء وصف الدَّار وَاسم الدَّار مُنكر وَالْوَصْف فِي الْمُنكر يكون للتعريف فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا أَدخل عَرصَة مَوْصُوفَة بِالْبِنَاءِ فَاعْتبر وصف الْبناء فِي الْحِنْث وَفِي الْعرف لَا يحْتَاج إِلَى التَّعْرِيف
قَوْله لم يَحْنَث لِأَن الْعَرَصَة وَإِن تعيّنت إِلَّا أَنه تبدل الإسم وَالْيَمِين الْمُتَعَلّقَة بالإسم تَزُول بزواله
قَوْله فدخله لم يَحْنَث أَي لَو قَالَ لَا أَدخل هَذَا الْبَيْت الْمشَار إِلَيْهِ ثمَّ خرب الْبَيْت فَصَارَت عَرصَة صحراء فَدخل لَا يَحْنَث لِأَن الْبَيْت اسْم لما يبات فِيهِ وَإِنَّمَا تصير الْعَرَصَة صَالِحَة للبيتوتة بِالْبِنَاءِ فَكَانَ الْبناء من الْبَيْت فَإِذا خرب الْبناء لم يبْق بَيْتا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.