وَلَا تصح إِمَامَة الْكَافِر فَإِذا صلى بِقوم لم يحكم بِإِسْلَامِهِ
وَذكر القَاضِي أَبُو الطّيب أَن الشَّافِعِي رَحمَه الله قَالَ فِي الْمُرْتَد إِذا قَامَت الْبَيِّنَة على رجل بِالرّدَّةِ فَقَالَ ورثته إِنَّه رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَام وَأَقَامُوا أَقَامُوا بَيِّنَة أَنهم رَأَوْهُ يُصَلِّي بعد الشَّهَادَة عَلَيْهِ بِالرّدَّةِ صَلَاة الْمُسلمين قبلت تِلْكَ مِنْهُم فَإِن كَانَ هَذَا فِي بِلَاد الْإِسْلَام لم يحكم بِإِسْلَامِهِ
فَمن اصحابنا من قَالَ يجب على هَذَا الْكَافِر إِذا صلى فِي دَار الْحَرْب مثل الْمُرْتَد
وَحكى القَاضِي حُسَيْن رَحمَه الله أَن الشَّافِعِي رَحمَه الله نَص على أَن مُسلما لَو سجد للصنم فِي دَار الْحَرْب لم يحكم بردته وَلَو أَنه فِي دَار الْإِسْلَام ألْقى العسلي على كَتفيهِ وَشد الزنار على وَسطه أَن يحكم بردته
وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا صلى الْكَافِر فِي جمَاعَة أَو بِجَمَاعَة حكم بِإِسْلَامِهِ وَكَذَا إِن صلى مُنْفَردا فِي مَسْجده وَكَذَا إِن أذن حَيْثُ يُؤذن الْمُسلمُونَ
وَقَالَ أَحْمد يحكم بِإِسْلَامِهِ بِالصَّلَاةِ بِكُل حَال فَإِن سمع مِنْهُ لفظ الشَّهَادَتَيْنِ من غير استدعاء لذَلِك مِنْهُ أَو إِشْهَاد على نَفسه حكم بِإِسْلَامِهِ فِي أصح الْوَجْهَيْنِ وَكَذَا إِن سمع مِنْهُ لفظ الشَّهَادَة فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ على الْوَجْهَيْنِ
فَأَما صَلَاة من صلى خلف الْكَافِر فَإِنَّهُ إِن كَانَ مستترا بِكُفْرِهِ كالزنديق فَفِي صلَاته خَلفه مَعَ الْجَهْل بِحَالهِ وَجْهَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.